- مدونة المتقاعد السككي بالمغرب ترحب بزوارها الكرام من المحيط إلى الخليج -

قفـزة إسرائــيل على ظهـر العرب.

كتبها بنمحمدعبدالرزاق ، في 30 أكتوبر 2009 الساعة: 09:59 ص

 

بقلم : بنمحمد عبدالرزاق

 

" استهلال لابد منه "  

من غير الجائز أن يظل موقفنا نحن العرب من هذه الثورة العلمية التكنولوجية التي غزت الكون،  وغيرت معالمه إلى أبعد الحدود، موقف المتلقين العاجزين المنبهرين والمنفعلين بمتغيرات هذا التطور العظيم الذي تعرفه حياتنا في كل لحظة، تسيرنا بذلك رياحها إلي حيث تريد ولا تريد. ومن غير الجائز أيضا أن نظل هكذا غرباء عن عصرنا وواقعنا وقد رضينا لأنفسنا أن تقبع في زمرة القاعدين المتفرجين، لجد أنفسنا أخيرا في عداد "عبيد هذا القرن". 

*لعل الظروف التي فرضت علىَّ كتابة هذا الموضوع المحبط، هي جزء من ردة فعل شحنته في مخيلتي وسائل الإعلام العالمية والعربية والوطنية، حول المنعرج الخطير الذي وصلت إليه القضية الفلسطينية وانقسام شعبها على نفسه، ومعاناته المستمرة مع الاحتلال الإسرائيلي والتكالب الدولي، والموقف العربي الرسمي المتخاذل الذي لازال يجر وراءه الخيبة والانكسار والهزائم المعنوية، وانكماش الشعوب العربية في جحورها، وجمودها الذي طال أمده وتمددت أيامه ولياليه ، يوازيه في ذلك تشبث دولة إسرائيل بمواقفها المتعصبة، ونسفها لكل القرارات الدولية الرامية إلى وضع حد لهذه الحرب الباردة التي تعيشها الأمة الفلسطينية  فوق ما تبقي لها من أرض وحدود وهمية. والأخبار المتناقلة التي أصبحت تصلنا تباعا عما وصلت إليه دولة إسرائيل من تطور علمي وتكنولوجي، المدني منه والعسكري والتكنولوجي خلال السنين الأخيرة، رغبة في تأكيد وجودها وتثبيت كيانها فوق الأرض تارة بإظهار القوة العسكرية وأخري بالتهديد، وتارة بالدبلوماسية والمفاوضات الملغومة التي تزيد من عمرها.

ولعل الخبر الذي استأثر اهتمامي كثيرا وجعلني أفقد صوابي هو موضوع نتائج الأبحاث الجادة والمتواصلة التي  يقوم بها الخبراء والمختصون الإسرائيليون في الميدان الصحي، من أجل الوصول إلي اكتشاف علاج فعال يقضي على وباء "أنفلونزا الخنازير" هذا الوباء الذي لا نعرف عنه نحن العرب سوي ما نسمعه ونقرأ عنه وعن أعراضه وطرق وقايته عبر الصحف، وما تجود به علينا أريحية أساتذة كليات الطب العرب المنتشرون كالفطر في عالمنا العربي بلا فائدة تذكر.

إن المتأمل للسياسات المتوازنة المتبعة داخل هذه الدولة المعتدية علينا والسالبة لحقوقنا، يجد نفسه حائرا بين فهم ما نختزنه لها من حقد وعداء واحتقار، وبين ما تحققه يوميا على أرض الواقع من انجازات وانتصارات علمية ترفع قدرها وشأنها أمام دول العالم، حيث لازال معظمنا يعتقد أن سبب هذه الطفرة العلمية الكبيرة جاء نتيجة الدعم المادي والمعنوي والعسكري والسياسي والتكنولوجي المقدم لها، والتعاون بينها وبين الدول الكبرى في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إهـانــة لغـة الوطن، جريمـة لا تغتـفر.

كتبها بنمحمدعبدالرزاق ، في 22 أكتوبر 2009 الساعة: 15:09 م

 

توقـــــيع : بنمحمد عبدالرزاق

 

تعتبر دول المغرب العربي من أكثر الأقطار المُسْتعْمَرَة سابقا، ارتباطا وتبعية للدولة التي استعمرت أوطانهم خلال أزمنة متفاوتة، وبالتالي فقد أصبحت فرنسا ( الدولة المُسْتَعْمِرَة ) بتأثيرها الثقافي على نخبها المثقفة، والسياسي على سياسييها، زيادة على قوة نفوذ عملائها والمتعاونين معها، بمثابة العصا التي يتحسس بها العميان طريقهم ، والتي لولاها لتاه حكام هذه الدول عن الطريق. فالدولة الفرنسية طُردت من هذه البلدان بالقوة والنار كما يدعون، لكنهم لم يستطيعوا إزالة الرواسب التي لازالت البيروقراطية المغاربية تحتضنها، والتي زرعتها فرنسا في الشخصية المغاربية والعقل المغاربي، من تأثير لغوي قل نظيره لدي الدول الطموحة للتغيير.

فعندما يدفعني الفضول للتحدث عن مستقبل اللغة العربية ، فليس بالضرورة أنني أقصد الحديث عن تلك اللهجات القطرية المعطوبة، المختلطة كلماتها ومعانيها باللغات الأجنبية ، والتي تزخر بها هذه الدول، هذه اللهجات المحمولة فوق كراسي متحركة، صنعها المستعمر خصيصا لنا، لكي نعبر بها جسور التخلف والجهل، والتي قطعنا بفضلها والحمد لله أشواطا من الأوهام والأحلام والكلام الفارغ،  عاهدنا من خلالها أنفسنا على تحقيق الكثير لشعوبنا، لكن دون إرادة وطنية، ودون تخطيط  محكم أو برامج واضحة، وحتى تأهيل مادي أو معنوي يذكر. إن ما يهمني في هذا الموضوع أصلا هو الحديث عن لغة ترمز أبجديتها إلى الجذور والهوية العربية ، وتعني إثبات الذات، والحفاظ على آخر ما تبقى لهذه الأمة من مقومات الشخصية العربية.

فبمقدوري الآن أن أعترف أمامكم وبدون خجل أو حياء، بأن أجدادنا وآباءنا قد تفاعلوا ببراءة وحسن نية مع أكبر كذبة سياسية عرفها تاريخ المغرب الحديث ، صدرت عن ألمع فقهاء السياسة وصناع القرار في بلادنا  لمدة زادت عن 50 سنة مرت من حياة وطننا مر الكرام، ليس لأنهم كانوا أغبياء أو أن عقولهم  أتلفتها الأمية والجهل ، ولكن لثقتهم العمياء في بعض الرموز والقادة السياسيين الذين منحوا لأنفسهم درجة القداسة ، ونصبوا أنفسهم أوصياء على مستقبل هذا الشعب، وتكلموا باسمه في السر والعلن، حتى أصيبوا بالهذيان الوطني، مما جعلهم يتوهمون أحيانا أن المغرب لهم وحدهم وليس لغيرهم .

فمنذ أن بدأنا نكتشف أسرار الحياة، ونحن نقرأ ونسمع عن أناس دافعوا عن هوية وطن اغتصبت أرضه وسماءه وكرامته، لكن لم يسبق لنا أن سمعنا عن أحد من هؤلاء الأغبياء عارض  بصدق وغيرة تلك المخططات السرية والمؤامرات الكبيرة التي كانت تصاغ  في الخفاء لمحو وطمس الهوية المغربية، وإقصاء اللغة العربية بصفتها اللغة الرسمية للبلاد،  حتى دارت الأيام،  فأعدم من أعدم ، ومات من مات، وهمش من همش، لتتحرك أخيرا بعض الضمائر الوطنية التي لازالت تتمتع بروح الوفاء لإنسانيتها، والمخلصة لتاريخ بلدها، والتي قررت التعرية على بعض الحقائق التاريخية التي ظلت حبيسة بين أرشيفات الملفات  المصيرية.

لقد شاء القدر الرحيم، أن لا يحرمنا من معرفة نوع الفأس الذي حُفر بها قبر اللغة العربية في بلادنا، ومكننا من  الاضطلاع على بعض الأسرار التي ظلت محتجبة عنا كل هذه السنين الطويلة ، بفضل أريحية بعض الرجال الذين عايشوا عن قرب معظم القضايا المصيرية المرتبطة بمستقبل البلاد، بعد أن استسلم المغاربة جميعا للضغط المسلط عليهم من طرف السياسيين الكبار، الذين  فرضوا على أبنائهم قهرا تعلم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كيف أصبحوا أثريــاء…؟ ( تابع)

كتبها بنمحمدعبدالرزاق ، في 17 أكتوبر 2009 الساعة: 17:30 م

 

الجزء الثاني

 

بقلــــــــم : المتقــاعد السككـــي .

 

* لقد مكن التهريب بمجمله هذه العصابات المتسترة من تكوين طبقة جديدة من أصحاب المال، تميزت بالثراء الفاحش، والغني المفرط، ساعدهم  على النجاح في ذلك،  موت الضمير الوطني لبعض الموظفين ، وافتقادهم للشعور بالمسؤولية ، وانعدام تفعيل القانون وتطبيقه، فأنشؤا الشركات الاحتكارية، بما فيها الشركات المهتمة بمجال العقار والذي عرف بمضاربتهم فيه تحولا عميقا أثر على حياة المغاربة البسطاء، الذين كانوا يحلمون بتمليك منزل متواضع يستقرون فيه مع عائلاتهم، بعد أن حولت المضاربة العقارية ثمن المتر المربع الواحد من الأرض إلى أضعاف ما كان يساويه خلال ثمانينات القرن الماضي بعشرات المرات.

لذلك فلا غرابة إذا كنا نشاهد اليوم ما وصل إليه المغرب، من غزو سافل على البيئة كقتل الأشجار، وحرق النباتات، والهجوم الكاسح على الأراضي الفلاحية المترامية الأطراف، والقضاء على الغابات المحلية المحيطة بالمدن وتحويلها إلي عمارات إسمنتية قلما تخضع لشروط السكن الصحي المتعارف عليه دوليا. يحدث هذا الفناء، والسلطات العمومية قاعدة تتفرج وكأن الأمر لا يعنيها، بل هي من رخصت لهم بالقيام بكل هذه الجرائم البيئية تحت شعار" تحديث المدن وتجديدها"

* إن سطوة أصحاب المال الحرام الذين استغلوا ضعف الحكومات المتعاقبة، فهيمنوا على جميع المرافق العامة، وأصبحوا يشَرعُون وينفذون مشاريعهم التجارية المربحة، بعد أن أغلقوا المعامل وطردوا العمال، وشردوا الآسر، وقسموا المغرب إلى مغربين،مغرب الفقراء الذين يشكلون الغالبية العظمي من الشعب، من عاطلين وموظفين صغار ومتقاعدين وطلبة، وباعة متجولين ، وبين طبقة الأسياد المتميزة داخل المجتمع  بسياراتها الفاخرة وسكنها الراقي في الأحياء البعيدة عن ضوضاء البؤساء، ومدارس أبنائها المتوفرة على كل شيء.

* كما لا أنسي ذكر بعض أثرياء المغرب ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كيــف أصـبحوا أثريــاء ..؟

كتبها بنمحمدعبدالرزاق ، في 14 أكتوبر 2009 الساعة: 17:17 م

بقلم  : المتقاعد السككي.

الجزء الأول.

 *من الظواهر الجديرة بالاهتمام في بلادنا، والتي أثارت انتباه المواطنين في كل مكان، بل وأثارت حفيظتهم، هي ظاهرة الاغتناء الفاحش الذي بدأ يظهر جليا في السنوات الأخيرة على بعض الأشخاص، الذين كانوا بالأمس القريب يحسبون في عداد المعدمين والمحرومين،  ومن أصحاب السوابق، والذين  دفعهم اليأس والفقر والعطالة إلى ركوب أعتى المخاطر، والقيام بأعمال محرمة شرعا وممنوعة قانونيا من أجل الخروج بالقوة من دائرة الفقر والعدم، وتحقيق حلمهم بالوصول إلي مراتب اجتماعية راقية كما فعل الآخرون من قبلهم، فشرعوا في تطبيق الكلمة المغربية المأثورة " إمَّـا رَبْحَ أو ذبْحَ " . وهكذا مارسوا جميع الطقوس التي يتوجب عليهم القيام بها أثناء شروعهم في مغامراتهم هاته، لمواجهة المخاطر والصعوبات  التي قد تعترض طريقهم، سواء مع رجال الدرك الملكي أو مع موظفي الجمارك، حيث نجح البعض منهم  نجاحا باهرا في تحقيق أهدافهم والوصول إلى بر الأمان، فأصبحوا في رمشة عين من بين الأعيان البارزين الذين يقام لهم ولايقعد، بل وأصحاب الكلمة المسموعة في المجتمع، حيث أهلتهم أموالهم السوداء إلى الاندماج الكلي داخله ، والانخراط الفعلي في تسيير الشأن السياسي للبلد.

* وحسب الرواة الأوائل فإن هذه الظاهرة لم تكن وليدة اليوم في بلادنا، بل  أنها مورست منذ عهد الحماية الفرنسية، عندما كان عدد الأغنياء والأثرياء المغاربة محسوبا على رؤوس الأصابع، معظمهم من الجالية اليهودية الذين كانوا يمارسون التجارة، أما المغاربة فكانوا يحسبون ضمن ثلة  الإقطاعيين من أعوان الاستعمار من باشاوات وقياد ومخبرين، والذين استفادوا من استغلال الأراضي والضيعات المخزنية التي كانت تقدم لهم كهدايا بل كرشاوى مقابل خيانتهم لوطنهم، والتي تملكوها فيما بعد لتصبح إرثا لأحفادهم.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb




التالي




تحية إلى روح أمي